ابن الجوزي
106
كشف المشكل من حديث الصحيحين
وأما نجد فالأصل فيها الارتفاع ، يقال للأرض المرتفعة نجد ، وخلافها الغور ، لأنه من الهبوط ( 1 ) . والجور . الميل عن القصد . 48 / 49 - الحديث الخامس : أن عمر قرأ السجدة فلم يسجد ، وقال : لم يفرض علينا السجود ( 2 ) . وهذا دليل على أن سجود التلاوة لا يجب ، وإنما هو سنة ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وداود . وقال أبو حنيفة : هو واجب . فأما إذا ركع بدلا من السجود فإنه لا يجزي ، وهو قول أحمد والشافعي . وقال أبو حنيفة : هو بالخيار إن شاء ركع وإن شاء سجد . وأما إذا قرأ الإنسان سجدة فسجد ثم أعاد ، فعندنا أنه يسن أن يعيد السجود . وقال أبو حنيفة : لا يعيد ( 3 ) . وعندنا أنه لا يصح سجود التلاوة إلا بتكبيرة الإحرام والسلام ، خلافا لأصحاب أبي حنيفة وبعض الشافعية ( 4 ) . 49 / 50 - الحديث السادس : قال ابن عمر : بينا عمر في الدار خائفا ، إذ جاءه العاص بن وائل السهمي وعليه حلة حبر وقميص مكفوف بحرير ، وهو من بني سهم ، وهم حلفاؤنا في الجاهلية ،
--> ( 1 ) « الزاهر » ( 2 / 118 ) ، و « اللسان - نجد » . ( 2 ) البخاري ( 1077 ) . ( 3 ) ينظر « الاستذكار » ( 8 / 94 ) ، و « البدائع » ( 1 / 180 ، 183 ) ، و « المغني » ( 2 / 359 ، 364 ، 369 ) ، و « المجموع » ( 4 / 58 ) . ( 4 ) ينظر « الاستذكار » ( 8 / 107 ، 112 ) ، و « المغني » ( 2 / 359 ، 362 ) ، و « المجموع » ( 4 / 58 ) .